[ معنى الحسن ]
والمَدار في الثاني على كون كلّ واحد من رجال السند أو بعضهم إماميّاً
ممدوحاً ؛ على ما تقتضيه تعريفات الحَسَن ( 1 ) .
لكنّك خبير بأنّ كثيراً من الأُمور يُوجب حُسن الحديث واعتبار القول والظنّ
بصدق الراوي ، ولا يصدق عليه المدح ، سواء كان من باب اللفظ أو غيره .
أمّا الأوّل : فهو نحو الترحُّم والاسترضاء ، كما في الحسين بن إدريس ، حيث
إنّه حكى المولى التقيّ المجلسي : " أنّ الصدوق ترحَّمَ عليه عند أزيد من ألف
مرّة " ( 2 ) . وكذا حمزة بن محمّد القزويني العلويّ حيث إنّه حكى المولى المُشار إليه :
" أنّ الصدوق ترحَّمَ عليه كلّما ذكره واسترضى الله له " ( 3 ) بل العنوان المذكور
معروف .
وأمّا الثاني : فهو نحو كون الراوي وكيلا لأحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، أو كونه ممّن
تُترك بروايته رواية الثقة ، أو تؤوّل مُحتجّاً بروايته ، مرجّحةً على رواية الثقة ، أو
يُخصّص بروايته الكتاب كما اتّفق كثيراً - نقلا - أو كونه كثير الرواية ، أو رواية الثقة
عنه ، أو رواية الأجلاّء عنه ، أو كونه ممّن يروي عن الثقات ، أو كونه ممّن أخذ
توثيقه وعمل به ، أو اعتماد القمّيّين عليه ، أو كون رواياته كلاّ أو جلاّ مقبولة ، أو
كونه صاحب المسائل أو الرسائل إلى إمام فضلا عن إمامين أو أئمّة ( عليهم السلام ) ، أو ذِكْر
النجاشي والشيخ في الفهرست - مثلا - أو الصدوق أو الشيخ في مشيخة الفقيه أو
التهذيبين طريقاً إلى كتابه أو رواياته فضلا عن طريقين أو طُرُق ، أو ذِكْرهم في
ذيل الترجمة ، أو في المشيخة إخباره بكتابه أو رواياته إجازةً وسماعاً .
فالأحسن جَعْل المَدار في الحسن على كون بعض رجال السند موصوفاً
هامش
1 . انظر الدراية : 21 .
2 . روضة المتّقين 14 : 66 ، وفيه : " الحسين بن أحمد بن إدريس الأشعري القمّي " .
3 . روضة المتّقين 14 : 360 .