بل قد اعتبر شيخنا البهائي في الموثّق والحَسَن - على تقدير كون بعض رجال
السند غير إماميّ موثّقاً أو إماميّاً ممدوحاً - كون سائر رجال السند من الإمامي
الموثّق ( 1 ) .
فيبقى ما كان سنده ثنائيّ الوصف ، وهو ثلاثة : ما اشتملَ سندُه على غير إماميّ
موثّق ، وإماميّ أو غير إماميّ ممدوح ، أو اشتملَ سندُه على إماميّ ممدوح وغير
إماميّ ممدوح ؛ وما كان سنده ثلاثيّ الوصف - وهو واحد ، أعني ما اشتملَ سندُه
على غير إماميّ موثّق وإماميّ ممدوح وغير إماميّ ممدوح - خارجاً عن الأقسام
الخمسة .
لكن مقتضى تعريف الموثّق من الشهيد في الدراية - بما دخلَ في طريقه مَنْ
نصَّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ولم يشتمل باقيه على الضعف ( 2 ) -
كون الثلاثي والأوّلين من الثنائيّات من الموثّق ، كما أنّ مقتضاه عموم الضعف
للجهل ؛ لوضوح عدم اطّراد الموثّق لو كان بعض رجال السند غير إماميّ موثّق مع
جهالة الباقي ، ولو كان الجهل خارجاً عن الضعف - كما قد يقال ( 3 ) - للزم الاطّراد
المذكور .
وربما يتوهّم كون كلٍّ من الأقسام المذكورة داخلا في الأخسّ ( 4 ) بكون الثلاثي
والأخيرين من الثنائيّات من القوي ، والأوّل من الثنائيّات من الموثّق بناءً على كونه
أخسّ من الحسن ، ومن الحسن بناءً على كونه أخسّ من الموثّق ، بمُلاحظة أنّ
عموم التسمية بالموثّق والحسن والقويّ لما لو كان بعض رجال السند غير إماميّ
كان موثّقاً أو ممدوحاً ، أو كان إماميّاً مع كون سائر رجال السند إماميّاً موثّقاً ؛ من
هامش
1 . مشرق الشمسين : 26 .
2 . الدراية : 23 .
3 . انظر مشرق الشمسين : 26 ، الهامش رقم 2 .
4 . المصدر .