الإماميّة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي والحسين بن عبيد الله السعدي ، وكتاب
القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري ، وحَكَم ( 1 ) بأنّ ما حكم به الصدوق في أوّل الفقيه
من صحّة جميع ما أورده في الفقيه جار على مُتعارف القدماء في إطلاق الصحيح
على ما يُركن إليه ويُعتمد عليه . قال :
وقد سلكَ على ذلك المِنوال جماعة من أعلام علماء الرجال ، فحكموا
بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإماميّة ، كعليّ بن محمّد بن رباح ،
وغيره ؛ لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ،
وإن لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما
يصحّ عنهم ( 2 ) .
ومن قَبيل ما ذَكَره من القرائن والأُمور الخارجة عمل المشهور بالخبر
الضعيف .
ويُرشد إليه ما ذَكَره العلاّمة البهبهاني : من أنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل
المشهور صحيح عند القدماء ( 3 ) . وكذا الحال في مطابقة الشهرة على القول بكونها
جابرة .
قال المولى التقيّ المجلسي في شرح مشيخة الفقيه : " والظاهر من طريقة
القدماء سيّما أصحابنا أنّ مُرادهم بالصحيح ما عُلم وروده عن المعصوم " ( 4 ) .
هامش
1 . أي الشيخ البهائي .
2 . مشرق الشمسين : 26 - 30 .
3 . قال به في الفوائد الحائريّة : 143 وص 487 ، الفائدة 31 .
4 . روضة المتّقين 14 : 10 .