فيتأتّى الاصطلاح في المشتقّات بالتعيّن ( 1 ) على حسب المعنى المصطلح في
المصدر بالتعيين كما هو المفروض .
لكن تطرّق الاصطلاح في أحد المتضادّين لا يقتضي كونَ استعمالات الضدّ
الآخر فيما يضادّ ذلك المعنى المصطلح عليه ، كما أنّ تطرّقَ الاصطلاحِ في أحد
المتضادّين لا يقتضي تطرّقَ الاصطلاحِ المضادّ لذلك الاصطلاح في الضدّ الآخر ،
وقد حرّرنا في الأُصول تطرّقَ النقلِ على العدالةِ دونَ الفسق .
[ في تصاريف لفظ " الصحيح " ]
ونظير ذلك أنّ الظاهرَ أنّ استعمالات الصحّة وتصاريفها في لسان
المتأخّرين على حَسَب الاصطلاح في الصحيح . ودعوى : أنّ الاصطلاحَ
إنّما هو في الصحّة لكنّه يسري إلى صروف تصاريفها وشقوق اشتقاقها ،
ليست بشيء ؛ إذ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الاصطلاحَ قد وقَع في الصحيح
كالموثّق والحَسَن ، فلا يُتَجاوَزُ عنه ، مع أنّه لو كان الاصطلاحُ واقعاً في الصحّة فلا
يرى إلى تصاريفِها ؛ لوضوح عدم اطّرادِ الصحّة التي وقَع فيها الاصطلاح في
التصاريف .
نعم ، ما اطّرد فيها إنّما هو المهملتان ، لكن لم يتطرّق الاصطلاحُ عليهما ؛ فما
وقَع فيه الاصطلاح لم يطّرد ، وما اطّرد لم يقع فيه الاصطلاح .
هذا كلّه بناءً على ثبوت الاشتقاق . وأمّا بناءً على إنكارِه - كما نصرناه ( 2 ) في
الأُصولِ - فالأمرُ أظهر .
هامش
1 . في " د " : " بالتعيين " .
2 . في " د " : " أشرنا " .