ثبوتاً من عدالة كلٍّ من رواة الرواية الأُخرى . فلا مجالَ لترجيح رواية الراوي
المشار إليه أيضاً .
ثمّ إنّه يشبه كلامَ العلاّمة كلامُ ابن الغضائري حيث يقول : إنّ حديثه يعرف
تارة وينكر أُخرى ، ويجوز أن يخرج شاهداً ، كما في ترجمة إسحاق بن
عبد العزيز ( 1 ) . ونظيره غير عزيز .
قوله : " ويجوز أن يخرج شاهداً " الغرض الجواز على تقدير الإنكار أو مطلقاً .
ولعلّ الغرض تأييد الرواية المعتبرة .
وربّما فسّر صدر العبارة المذكورة - وهو بالانفراد غير عزيز الذكر أيضاً - بأنّ
الغرض أنّه إن روى عن الثقات فمعروف وحَسَن ، وإن روى عن الضعفاء أو روى
المراسيل فهو منكر .
الثالث والعشرون
[ في تصاريف " ثقة " ]
أنّه بناءً على ثبوت الاصطلاح في " ثقة " في كلمات الرجال ، ودلالتها على
العدالة ، هل يطّرد الاصطلاحُ في تصاريفِها ، أم لا ؟
ومن هذا الباب ما نقلَه النجاشي عن أصحابنا من أنّ " الحسن بن محمّد بن
جمهور كان أوثق من أبيه " ( 2 ) .
وكذا ما ذكَره النجاشي من أنّ " عليّ بن أسباط كانَ أوثقَ الناسِ وأصدَقَهم
لهجة " ( 3 ) .
هامش
1 . حكاه عنه في خلاصة الأقوال : 201 / 7 .
2 . رجال النجاشي : 62 / 144 .
3 . رجال النجاشي : 252 / 663 .