وكذا ما ذكَره الشيخُ في الفهرست من أنّ " ابن أبي عُمَير كانَ أوثقَ الناسِ عندَ
الخاصّة والعامّة " ( 1 ) .
وكذا ما نقلَه العلاّمة في الخلاصة عن ابن عُقدة من أنّ " الحَسَن بن علوان كان
أوثقَ من أخيه الحسن ومن أحمد عند أصحابنا " ( 2 ) .
وكذا ما ذكره ابن الغضائري في ترجمة حسن بن عليّ بن أبي حمزة من أنّ
أباه أوثقُ منه ( 3 ) ، بناءً على اجتماع العدالة مع سوء المذهب ، وإلاّ فليس الثقة في
الأوثق بمعنى العدالة قطعاً .
لكن يمكن أن يقال : إنّ المقصودَ بالأوثقيّة فيه هو كون الوثوق إلى الأب
أزيد ، مع اشتراك الوالد والولد في الضعف . والمرجع إلى الوثوق القليل بالنسبة
إلى الأب ، وعدم الوثوق رأساً بالنسبة إلى الولد .
قال ابن الغضائري : " إنّه واقف ابن واقف ضعيفٌ في نفسه وأبوه أوثق منه " ( 4 ) .
فقد بانَ ضعف الاستدلال بذلك على وثاقة عليّ بن أبي حمزة .
ومن ذلك الباب أيضاً ما قاله العلاّمة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن
الحسن بن أحمد بن الوليد من أنّه موثوق به ( 5 ) .
أقول : إنّه لا مجالَ لاطّرادِ الاصطلاح ؛ إذ الاصطلاح غير قابل للسراية ، كيف
ومن الواضح اختصاصُ الاصطلاحِ تعييناً أو تعيّناً بالمادّة الخاصّةِ مع الهيئةِ
المخصوصةِ وكونه من شؤون شخص اللفظ الخاصّ .
نعم ، الظاهر أنّ التعبير بالمشتقّات على حسب المعنى المصطلح بالمصدر ،
هامش
1 . الفهرست : 142 / 616 .
2 . خلاصة الأقوال : 216 / 6 .
3 . خلاصة الأقوال : 212 / 7 .
4 . خلاصة الأقوال : 212 / 7 .
5 . خلاصة الأقوال : 147 / 43 .