ومع ذلك يمكن أن يقال : إنّ دعوى الظهور في المقام إنّما تتمّ لو كان
التوصيف في ذيل تشريح الحال ، كما في باب الأسامي . وأمّا في باب الكنى فليس
الغرض فيه شرحَ الحال وتفصيلَ المقال ، بل الغرض مجرّد تشخيص المسمّى
بالكنية ممّن تقدّم في باب الأسامي ، فليس الظاهر كون الثقة وصفاً للرأس ، بل
الحال في كسوة الإجمال .
لكنّه يندفع بأنّه في كثير من الموارد في باب الكنى ينصرح كون الغرض
شرحَ الحال ، كما يقال : " ثقةٌ " أو " وثّقه النجاشي " أو قال : " وله كتب " وهكذا ، بل قد
يقال بعد التوصيف بالثقة - كما تقدّم : وليس المتقدّم إلاّ وثاقة رأس العنوان ، بل
كثيراً مّا يشرح الحال بالبسط أو نوع البسط في المقامِ ( 1 ) ، لكن لا يظهر بذلك كون
الغرض من باب الكنى شرحَ الحال ، بل لا إشكال في أنّ الغرض من أغلب باب
الكنى ليس شرح الحال ففي ما تقدّم اسمه كان الغرض تشخيصَ الاسم ، ولا يظهر
كون الوصف صفةً للرأس .
وأمّا ما لم يتقدّم اسمه كان الغرض شرحَ حاله ، فالظاهر كون الوصف
صفةً للمضاف على حسب الحال في ذكْر الوصف بعد المضاف إليه في
باب الأسامي ، لكن نقول : إنّه مع ذلك لا ينبغي التقاعد عن التأمّل في
خصوص الموارد .
الثامن عشر
[ تردّد التوثيق بين كونه من الناقل والمنقول عنه ]
أنّه قد يتردّد التوثيق بين كونه من الناقل والمنقول عنه كما في قول الكشّي
في ترجمة ثعلبة بن ميمون : " حمدويه ، عن محمّد بن عيسى أنّ ثعلبةَ بن ميمون
هامش
1 . في " ح " : " المقال " .