وأشهر من وثاقته ، فلو لم تثبت فطحيّته عند النجاشي فوثاقته أولى بعدم الثبوت
عنده ، اللهمّ إلاّ أن يمنع عن الأولويّة .
وربّما احتمل بعضٌ كونَه من كلام القائل ؛ نظراً إلى ما ذُكِرَ ، ومقتضاه ظهورُ
كونِه من كلام النجاشي مع قطع النظر عمّا ما ذُكِر .
وليس بالوجه .
وكذا قول النجاشي في ترجمة محمّد بن سنان : " وقال أبو العبّاس [ أحمد بن ]
محمّد بن سعيد : إنّه روى عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وله مسائل عنه معروفة ، وهو رجل
ضعيف لا يعوّل عليه ولا يلتفت إليه " ( 1 ) حيث إنّ بعضاً جرى على كون قوله : " وهو
رجل ضعيف " - إلى آخره - من كلام أحمد وهو ابن عقدة ، وتردّدَ بعض الأعلام -
كالسيّد السند النجفي - بين كونه من كلام أحمد ، وكونه من كلام النجاشي ( 2 ) .
لكن نقول : إنّ وقوع التضعيف من النجاشي في ترجمة المدائني ( 3 ) يرشدُ إلى
كون الكلام المشار إليه من النجاشي .
وربّما يشبه المقام قول الكشّي في ترجمة سعد بن سعد الأحوص :
حدّثني محمّد بن قولويه قال : حدّثني سعد بن عبد الله القمّي ، قال :
حدّثني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن عليّ بن
الحسين بن داوود القمّي قال : سمعت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) يذكر صفوان
بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ، وقال : " رضي الله عنهما برضاي
عنهما ، فما خالفاني قطّ " ( 4 ) .
حيث إنّه احتمل الشيخ محمّد في قوله : " وقال " كونَهُ ابتداء حديث مرسل من
هامش
1 . رجال النجاشي : 328 / 888 . وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 1 : 256 .
3 . انظر منتهى المقال 5 : 70 ؛ و 7 : 438 .
4 . رجال الكشّي 2 : 792 / 963 .