التوثيق بين كونه من ابن عقدة كما عن ظاهر الخلاصة ( 1 ) ، وكونِه من عليّ بن
الحسن كما هو صريح بعض .
وكذا ما رواه الكشّي في ترجمة زكريّا بن سابور حيث قال : " محمّد بن مسعود ،
قال : حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب قال : حدّثني العمر كي عن ابن فضّال ، عن
يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابني سابور وكان لهما ورع
واخبات " ( 2 ) لتردّد قوله : " وكان " إلى آخره ( 3 ) بين كونه عن ابن مسعود وسعيد .
إلاّ أنّ الظاهرَ الأخيرُ كما جرى عليه غير واحد ؛ قضيّة القرب ، مضافاً إلى بُعْد
تتميم الشخص كلامَ غيره ، كما هو الحال على الأوّل .
وربّما احْتُمل الأوّل .
وتظهر الثمرة فيما لو كان الناقل أو المنقول عنه موردَ الاعتبار بالعدالة أو
الحُسْن دونَ الآخر ، أو كانت الواسطة متعدّدةً ، مع عدم اعتبار بعض الوسائط لو
كان الناقل الأوّل والمنقول عنه كلاهما معتبرين على تقدير تخلّل الواسطة .
وكذا قول النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال : " أبو
الحسين ، وقيل : أبو عبد الله يقال : إنّه كان فطحيّاً ، وكان ثقةً في الحديث " ( 4 ) حيث
إنّ قولَه : " وكان ثقةً في الحديث " متردّد بين كونه من كلام النجاشي ، وكونه من
كلام القائل .
لكن يمكن القول بظهور الأخير ؛ نظراً إلى أنّ فطحيّةَ أحمد المذكور أظهر
هامش
1 . المصدر السابق .
2 . رجال الكشّي 2 : 626 / 614 .
3 . قوله : " لتردّد قوله " إلى آخره ، بين كونه من ابن مسعود وسعيد . ويحتمل كونه من الكشّي نظير
احتمالِ كونِ التوثيقِ في بابِ ثعلبةَ بن ميمون من الكشّي ، واحتمالِ كون التوثيق في باب ثعلبة بن
ميمون من حمدويه ( منه عفي عنه ) .
4 . رجال النجاشي : 80 / 194 .