ومن هذا الباب قولُ النجاشي في ترجمة إبراهيم بن أبي بكر : " ثقة هو وأخوه
إسماعيل ، رويا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " ( 1 ) . حيث إنّ قوله : " ثقة هو وأخوه " يحتمل فيه
أن يكون " ثقة " خبراً لمبتدأ محذوف ، أي هو ثقة ؛ فيكون " هو وأخوه إسماعيل
رويا عن أبي الحسن " جملةً أُخرى ، فيختصّ التوثيق بإبراهيمَ ، كما جرى عليه
الفاضل الأسترآبادي ( 2 ) ، ويحتمل أنْ يكونَ " ثقة هو وأخوه إسماعيل " جملة
مستقلّة ، و " رويا " جملة أُخرى ؛ كما هو مقتضى ما صار إليه العلاّمة في الخلاصة
من توثيق إسماعيل ( 3 ) ؛ إذ الظاهرُ كون منشأ التوثيق كلام النجاشي .
السابع عشر
[ تردّد الوصف بين كونه صفةً لرأس الكلام ولذيله ]
أنّه ربما ذُكرَ التوثيقُ في كلمات أرباب الرجال في باب الكُنى على وجه
التوصيف ، وتردّدَ كونه صفةً لما قبله المذكور بالتبع ، وكونه صفةً للعنوان ، أعني
صاحب الترجمة .
وبعبارة أُخرى : يتردّدُ الأمرُ بين كونه صفةً لرأس الكلام ، وكونه صفةً لذيله ،
كما قيل : " أبو عبد الله العاصمي أحمد بن العاصم الثقة " ( 4 ) حيث إنّه تتردّد لفظة
" الثقة " بين كونها صفةً لعاصم ، وكونها صفةً لأبي عبد الله .
ونظيرُه من التوصيف ب " ثقة " في باب الكنى متكرّرٌ ، بل نظير هذا العنوان من
هامش
1 . رجال النجاشي : 21 / 30 .
2 . منهج المقال : 19 .
3 . انظر خلاصة الأقوال : 199 / 1 . وإليك عبارته : " وهو أخو إبراهيم كان واقفيّاً ، قال النجاشي : إنّه ثقة
واقفي ، فلا أعتمد على روايته " . وقال في منتهى المقال 2 : 47 / 330 بعد نقل قول خلاصة الأقوال :
" ولا يخفى أنّه لا يفهم من العبارة المذكورة توثيقه أيضاً " .
4 . رجال الشيخ : 454 / 97 ؛ الفهرست : 28 / 85 .