وأيضاً في حمزة بن محمّد الطيّار جعل العلاّمة في الخلاصة الطيّارَ صفةً
لمحمّد ، ولذا عَنْون بحمزة بن الطيّار ( 1 ) ، وجعله ابن داوود صفةً لحمزة ، ولذا عَنْون
بحمزة الطيّار . بل حكى عن بعض الأصحاب أنّه ذكر حمزة ابن الطيّار ، وحكم
بكونه التباساً ( 2 ) . والظاهر أنّ مقصوده ببعض الأصحاب هو العلاّمة في الخلاصة .
أقول : إنّ هذا العنوان والعنوان الرابع عشر متراضعان من لبن واحد ؛
لاشتراكهما في تعقيب المذكور بالتبع بالتوثيق المتردّد بين العود إليه ، والعود إلى
المذكور بالأصالة ؛ فالظاهرُ كونُ الثقة صفةً لرأس العنوان ، أعني عود التوثيق إلى
المذكور بالأصالة ، كما أنّ الظاهرَ في ذكْر الوصف بعد المضاف إليه كونُه صفةً
للمضاف . ويظهر المستند في دعوى الظهور بما تقدّم في العنوان المتقدّم .
لكن نقول : عليك بالتأمّل في الموارد في كلمات أرباب الرجال كما سمعت
في العنوان السابق ، بل في باب الأوصاف بعد المضاف إليه يتعيّن الرجوع إلى
المضاف إليه في طائفة من الموارد ، نحو : " يا ابنَ محمّد المصطفى " ، و " يا ابنَ عليّ
المرتضى " و " يا ابن فاطمة الزهراء " ومن هذا الباب صدور فقرات زيارة وارث ( 3 ) .
ونظيرُ ذلك قول ابن الغضائري على ما نقله العلاّمة في الخلاصة في قوله :
" عمر بن ثابت أبي المقدام ضعيف " ، قاله ابن الغضائري ، وقال في كتابه الآخر :
عمر بن أبي المقدام ثابت " إلى آخره ( 4 ) ، حيث إنّ مقتضاه رجوع الكنية بالصراحة
في العبارة الأُولى إلى اللقب ، أعني الثابت ، ورجوع اللقب في العبارة الثانية إلى
الكنية . فقد وقع الأمر في الكنية واللقب على خلاف الظاهر ، والمتعارف من العود
إلى المضاف .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 53 / 2 .
2 . رجال ابن داوود 85 / 534 .
3 . كامل الزيارات : 226 .
4 . خلاصة الأقوال : 241 / 10 .