ما ذكره ابن هشام في ثاني أقسام " إلاّ " ( 1 ) - فتتطرّق المؤاخذة عنه بأنّه لو تمانع قصد
التعميم عن التوصيف لََتمانعَ عن الحمل أيضاً بل بالفحوى ، وقد سمعْتَ كثرة
الحمل ، بل اتّفاق الحمل في المثال المذكور في كلامه ، بل كون التعميم في قبال
إنكار العموم في بعض الموارد ، مع أنّه قد يكون المضاف إليه في التبعيّة كما في
أواسط العنوان وآخره ، فحينئذ لا ترجيح للمضاف على المضاف إليه في عدد
الوصف إليه ، بل يقرّب القرب العود إلى المضاف إليه ، كما تقدّم .
السادس عشر
[ تردّد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة ]
[ وعوده إليه وإلى غيره ]
أنّه ربّما ذكر التوثيق في ترجمة ، ويتردّد بين عوده إلى صاحب الترجمة ،
وعوده إليه وإلى غيره المذكور بالتبع .
والفرق بين هذا العنوان والعنوان المتقدّم أنّ التردّد في العنوان المتقدّم بينَ
عَود التوثيق إلى صاحب الترجمة وعوده إلى غيره المذكور بالتبع ، نظير قصر
القلب ، والتردّد في هذا العنوان بينَ عَوْد التوثيق إلى صاحب الترجمة ، وعوده إليه
وإلى غيره ، نظير قصر الإفراد .
وبوجه آخر : الفرق أنّ التردّد في العنوان السابق في اختصاص التوثيق
بصاحب الترجمة واختصاصه بغيره ، والتردّدَ في هذا العنوان في اختصاص
التوثيق بصاحب الترجمة وعمومه لغيره .
وبالجملة ، لابدّ من التحرّي والتأمّل في العموم ، فإن ثبت العموم فعليه
المدار ، وإلاّ فيُقْتَصَر في الوثاقة على القدر الثابت ، وهو وثاقة صاحب الترجمة .
هامش
1 . مغني اللبيب 1 : 101 .