تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

الألفاظ المذكورات ، لعدمِ وجود معناها في اللغات ، فصحّف التاء بالنون في النسخة الثالثة ، مع مخالفة اللفظ الفصيح من جهة منع المصروف من الصرف ، الذي لا داعي إليه ، ولا ضرورةَ تساعدُ عليه . ولعدمِ ظهور معناه كتبَ عليه بعضُ المحشّين على النسخة المصحّحة لفظ : ( كذا ) تنبيهاً على أنّ الموجودَ في نسخ ( العلل ) هذا اللفظ ، وإنْ لم يظهرْ معناه . ولعلّ الأقرب للفظ كونهُ مصحّف ( الرّبيثات ) جمع ( ربيثا ) ، فينطبق على ما في موثّق عمّار ( 1 ) . ويجابُ عنه بما سبق من الاعتذار الصحيح الاعتبار . أو جمع ( ربيث ) أو ( ربيثة ) ، بمعنى الجرّيث ، كما نقله في ( مجمع البحرين ) ( 2 ) عن الغوري ( 3 ) ، فينطبق على القاعدة ، لكن ينافيه استلزامه التكرير بلا فائدة . ويمكنُ الجوابُ عنه بما يجابُ به عن الجمع بين الجرّيث والمارماهي أو المارماهيج بناءً على اتّحادهما ، كما عن بعض اللغويّين ، وإنْ كان ظاهر الأخبار وجلّ الأصحاب أو كلَّهم المغايرة ، فيحمل المارماهي أو المارماهيج على معناه العرفي العربي ، وهو حيّةُ البحر ، وهو صنفٌ معروفٌ من السمك الحرام ، بصورة الحيّات البريّة . ويحمل ( الربيث ) على معنى الجرّيث أيضاً من باب عطف الشيء على مرادفه ، أو عطف التفسير ، أو يحمل المارماهي أو المارماهيج على معناه الغير المشهور ، المرادف للجرّيث ، ويكون عطف ما بعد الجرّيث عليه جميعاً من باب عطف الشيء على مرادفه ، أو العطف التفسيري أيضاً له ، للتّنبيه على تحريم هذا الصنف ، سواء سُمِّي بالمارماهي ، أو المارماهيج ، أو الجرّيث ، أو الربيث ، لاختلاف أسمائه بحسب اختلافِ الأزمنة والأمكنة ، فيكونُ من قبيل المعاني المترادفة ، التي

هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 80 / 345 ، الاستبصار 4 : 91 / 348 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 254 .
( 3 ) في المخطوط : ( الغوزي ) وما أثبتناه من المصدر . انظر : الأعلام 5 : 123 .