تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

تختلف في المعرفة . وبالجملة ، فبهذا الاضطراب والاعتلال ، يحصلُ في هذه الرواية الاختلال ، فلا يصحّ الاعتمادُ عليها في الاستدلال ، مع مخالفة الأُصول والأدلَّة بحال . وإنّما كان الطحالُ مضغة الشيطان لما رواه الصدوقُ قدس سره في ( العلل ) في الصحيح على الصحيح ، أو الموثّق في المشهور عن أبان بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام : « إنَّ إبراهيمَ هبطَ عليه الكبشُ مِنْ ثَبِير وهو جبلٌ بمكَّة ليَذْبَحَهُ ، [ أتاه إبليس » ( 1 ) ] فقال له : أعطِنِي نَصِيبِي مِنْ هذا الكَبْشِ ، فَقَالَ : أَيُّ نَصيبٍ لَكَ ، وهُوَ قُرْبانُ ربِّي ، وفداءٌ لابني ؟ فأوحى الله إليه : إنّ لَهُ فِيهِ نَصِيباً ، وهُوَ الطَّحالُ ، لأنّهُ مَجْمَعُ الدَّمِ ( 2 ) . والله أعلم . وأمَّا قوله : ( فالجمع بين خبري ( المحاسن ) ( 3 ) و ( العلل ) ( 4 ) حملُ خبر ( المحاسن ) في الجواز على التقيّة لأنّه مذهبُهم ) . ففيه : أوّلًا : أنّه لا حاجة لهذا الحمل الخالي من السداد بعد إثبات عدم صلوح ما يخالفها للاعتماد . وثانياً : أنّ في خبر ( المحاسن ) ما ينافي حمله على التقيّة لتعليله عليه السلام التحليل بأنّ لها قشراً ، لقوله عليه السلام : « أما تَراها تُقلقِلُ في قِشْرِها ؟ » ( 5 ) . وهذا التعليل ينافي تلك البليّة ، لابتنائها على تحليل جميع السُّموك البحريّة ، والتخصيصُ بذات الفَلسِ أو القِشْرِ من خصائص الفرقة الإماميّة . وأمّا قوله : ( ولم يرد في أخبار الكتب الأربعة دليلٌ على جواز أكل الربيان ) . ففيه ما مرّ من وجودِ التحليل في صحيح يونس المرويّ في ( التهذيب ) ( 6 ) ، وأخبارِ الربيثا ، بناءً على ما استفاده من الاتّحاد في خبر ( المحاسن ) ( 7 ) ، وهي متكثّرة ، وفي

هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) علل الشرائع 2 : 283 / 1 ، باختلاف يسير .
( 3 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 4 ) علل الشرائع 2 : 284 / 2 .
( 5 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 6 ) التهذيب 9 : 13 / 50 .
( 7 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .