أدلَّة الحلَّيّة
ولكن لا بأس أنْ نشفعَ هذا المرام بتفصيل ما يقشعُ سحائب الأوهام ، ممّا يدلّ على اندراجِ هذا الفرد في الحلال ، وعدم صلوحه للإنتظام في سلك الحرام ، وهو وجوهٌ ظاهرةٌ في التمام : الأوّلُ : خصوص خبر يونس بن عبد الرحمن ، السابق ، وهو ما رواه في ( التهذيب ) بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيْد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال : قلت له : جُعلتُ فداك ما تقول في الإربِيان ؟ قال : فقال لي : « لا بأسَ ، والإربِيانُ ضَرْبٌ مِن السمَكِ » ( 1 ) . . إلى آخره . وهذا الخبرُ صحيحٌ على الصحيح ، إذ ليس في رجاله مَنْ ينافي التصحيح إلَّا محمّد بن عيسى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وكلاهما من الوثاقة والعدالة بمكانٍ . أمّا محمّد بن عيسى فلانحصار تضعيفهِ في ابن الوليد ، فيما تفرّد بروايته من كتب يونس ، لمّا رأى فيها من أسرار الأئمة عليهم السلام ما يستلزم عنده الغلو . وحيث عُلِمَ من ابن الوليد ومَنْ تبعه من القمّيّين رميُ كثيرٍ من الرواة بالغلوّ بمجرّد روايتهم ما ينافي اعتقادهم في النبيّ وآله صلى الله عليه وآله ، ولو بنفي السهو ( 2 ) ، لم يصحّ الاعتماد عليه وإنْ تبعه تلميذه الصدوق قدس سره ، كما هو ديدنه على ما صرّح به ( 3 ) . وأمَّا تضعيفُ الشيخ فهو ناشئ من تضعيفهما ، وممّا ذكره من أنّه قيل : إنّه كان