الفرق بين الرَّبيثا والرَّبيان
وأمّا قوله : ( وبعضُ الأصحابِ فرّقَ بين الرَّبيثا والرّبيان ) . ففيه : أنّ الفارق هو الكلّ فضلًا عن الجلّ ، إذ لم يصرّح أحدٌ بالاتّحاد من علمائنا الأمجاد ، فلو عكس لكان أوْلى بالاعتماد . قولُه : ( كما صرّح به المصنِّفُ في ( الدروس ) والعلَّامةُ في ( التحرير ) ، وجوّزا أكله ) . أقول : عبارةُ ( الدروس ) و ( التحرير ) صريحةٌ في الفرق بينهما ، وحلّ أكلهما ، على وجهٍ يشعرُ بعدم الخلاف فيهما . قال الشهيدُ في ( الدروس ) : ( وإنّما يحلّ السمك ذو الفلس ، كالشبّوط بفتح الشين ، والتشديد والربيثا والإربيان بكسر الهمزة وهو أبيضُ كالدود ) ( 1 ) . انتهى . فإنّ عدّهما في جملة ذلك العنوان ظاهرٌ في عدم الخلاف ، بل الإجماع من علمائنا الأعيان . وفي ( التحرير ) : ( يجوز أكلُ الكنعث ، والربيثا بفتح الراء والإربيان بكسر الألف وهو أبيضُ كالدود ، وكالجراد ) ( 2 ) انتهى . وهو صريح كسابقه في عدم الاتّحاد . ولكنّه رحمه الله في ( القواعد ) ( 3 ) اقتصر على الربيثا ، ونفى البأسَ فيه ، ك ( الشرائع ) ( 4 ) .