تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
هو السمك المعروف عندنا ب‍ ( الصافي ) لأنّه عند قبضه خالٍ من الفلوس الظاهرة ، كالكنعت ، لأنّه كما يقولُ الصيادون : إذا وقع في آلة الصيد يرتعشُ فينفضُ فلوسه ، ولا يظهر منها إلَّا يسيرٌ في مواضع مخصوصة . ومع رجحانِ هذا الاحتمال يسقطُ ذلك الاستدلال .

الفرق بين الرَّبيثا والرَّبيان

وأمّا قوله : ( وبعضُ الأصحابِ فرّقَ بين الرَّبيثا والرّبيان ) . ففيه : أنّ الفارق هو الكلّ فضلًا عن الجلّ ، إذ لم يصرّح أحدٌ بالاتّحاد من علمائنا الأمجاد ، فلو عكس لكان أوْلى بالاعتماد . قولُه : ( كما صرّح به المصنِّفُ في ( الدروس ) والعلَّامةُ في ( التحرير ) ، وجوّزا أكله ) . أقول : عبارةُ ( الدروس ) و ( التحرير ) صريحةٌ في الفرق بينهما ، وحلّ أكلهما ، على وجهٍ يشعرُ بعدم الخلاف فيهما . قال الشهيدُ في ( الدروس ) : ( وإنّما يحلّ السمك ذو الفلس ، كالشبّوط بفتح الشين ، والتشديد والربيثا والإربيان بكسر الهمزة وهو أبيضُ كالدود ) ( 1 ) . انتهى . فإنّ عدّهما في جملة ذلك العنوان ظاهرٌ في عدم الخلاف ، بل الإجماع من علمائنا الأعيان . وفي ( التحرير ) : ( يجوز أكلُ الكنعث ، والربيثا بفتح الراء والإربيان بكسر الألف وهو أبيضُ كالدود ، وكالجراد ) ( 2 ) انتهى . وهو صريح كسابقه في عدم الاتّحاد . ولكنّه رحمه الله في ( القواعد ) ( 3 ) اقتصر على الربيثا ، ونفى البأسَ فيه ، ك ( الشرائع ) ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الدروس 3 : 9 .
( 2 ) التحرير : 160
( 3 ) قواعد الأحكام : 155 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 169 ، وفيه : ( ويؤكل الرَّبيثا والإربيان ) .