وفي ( النافع ) وشرحِه ( الرياض ) : ( ويؤكل الرَّبيثا بكسر الراء والباء والإربِيان ، بكسر الهمزة والباء ) ( 1 ) . ثمّ نفى الشارحُ الخلافَ في حلَّهما ، وحلّ الطمر ، والطبراني ، والإبلامي ، معلَّلًا بكون كلٍّ من هذه الخمسة ذات فَلْس . . ( 2 ) إلى آخره . ويكفي في الدلالة على المراد ما سمعت من ( البحار ) من نفي الخلاف في عدم الاتّحاد ( 3 ) . وأمّا قوله : ( وقد ورد في ( المحاسن ) ( 4 ) عن الصادق عليه السلام جوازُ أكلِ الربيان ) . ففيه : أوّلًا : أنّ جواز أكل الإربِيان لم ينحصرْ في ( المحاسن ) فلا وجهَ لحصره فيه ، إذ سمعتَ ويأتي صراحةً صحيح يونس بن عبد الرحمن ، المرويّ في ( التهذيب ) ( 5 ) في حلّ أكله ، ونفي البأس فيه ، من غير تثريب . وثانياً : أنّه منافٍ لما حكم به من اتّحاده مع الربيثا ، التي تكثّرت أخبارُها في الكتب الأربعة ( 6 ) ، وغيرِها من كتب الأخبار ، فيدلّ على حلَّه جميعُ ما دلّ على حلّ الربيثا من تلك الآثار . وأمّا قوله : ( وفي ( العلل ) عدم جوازه ، كما في رواية سماعة المرويّة في ( العلل ) عن الصادق عليه السلام قال : « لا تأكلْ جرِّيثاً » ( 7 ) ، ولا مارماهياً ، ولا طافياً ، ولا ربيانَ ، ولا طحالًا لأنّهُ بيتُ الدم ، ومضغةُ الشيطان ) ( 8 ) . ففيه : أنّ هذه الرواية لا يصحّ الاعتمادُ عليها ، ولا تصلحُ للركونِ إليها : أمّا أوّلًا : فلمعارضتها بما هو أقوى سنداً وأكثر عدداً ، وبما كان بعمل الأصحاب
الرسائل الأحمدية — صفحة 403
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 361 ، رياض المسائل 8 : 219 .
( 2 ) رياض المسائل 8 : 219 .
( 3 ) البحار 62 : 191 / بيان .
( 4 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 5 ) التهذيب 9 : 13 / 50 .
( 6 ) الكافي 6 : 220 / 5 ، 8 ، الفقيه 3 : 215 / 998 ، 999 ، التهذيب 9 : 81 / 346 ، 347 ، الاستبصار 4 : 91 / 345 ، 346 ، 347 .
( 7 ) في المصدر : « جرياً » .
( 8 ) علل الشرائع 2 : 284 / 2 ، وفيه : ( ولا إربيان ) .