دلالة حسنة الكاهلي
ثمّ قال مدّ الله عليه رِواق ( 1 ) النوال - : ( وحَسَنة عبد الله الكاهلي ، قال : ( صلَّى بنا أبو عبد الله عليه السلام في مسجد بني كاهل فجهر مرّتين ببسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) . وهذه الرواية أيضاً مشعرة بوقوع الجهر في الأُوليين خاصّة دون الأخيرتين ، ويستفاد منها وسابقتها ترك الجهر بالبسملة في السورة أو ترك السورة . أمّا في الأُولى فلتعيين الجهر بالبسملة فيها في الفاتحة ، وأمّا الثانية فلأنّه عليه السلام قرأ في الأُوليين كلًا منهما بالفاتحة قطعاً وجهر بالبسملة مرّتين في الأُولى والثانية ، ولو كان جهر ببسملة السورة لكان جهر أربع مرّات . وإنْ قلنا : إنّه جهر ببسملة السورة [ أيضاً ] ( 3 ) كان الجهر في الركعة الأُولى دون الثانية لأنّه جهر مرّتين فقط ، فيفوت استحباب الجهر في الثانية ، وهو باطل . وإنْ قلنا : إنّه جهر في الأخيرتين دون الأُوليين فات الجهر في الأُوليين ، وهو أبطل . وإنْ قلنا : بأنّ الصلاة جهريّة ، فات الاستدلال بالرواية بالكلَّيّة ، فلم تبقَ إلَّا صحيحة صفوان ( 4 ) . وبالجملة ، فهذه الرواية لا تعلَّق لها بالأخيرتين أصلًا ، وكذا سابقتها كما عرفت ، وهما مخالفتان لقول الأكثر في إيجاب السورة ، كما سمعت من احتمالهما تركها ) .