الْقُرْآنِ ) * ( 1 ) مرتّباً له دليلًا هكذا : ( قراءة شيء من القرآن واجب ، ولا شيء من [ القراءة في ] ( 2 ) غير الصلاة بواجب ، فيكون الوجوب في الصلاة ، وهو المطلوب . أمّا الصغرى فلصيغة الأمر الدالة على الوجوب ، وأمّا الكبرى فبالإجماع ) ( 3 ) . وأُجيب بمنع كبراه لأنّه إذا أُريد بالوجوب العيني فلا إشعار به في الآية ، وإن أُريد الكفائي فعدمه في غير الصلاة ممنوع ، بل يجب لئلَّا تندرس المعجزة . وقد يقال : لنا اختيار الشقّ الأوّل لكونه الأغلب في التكاليف والمتبادر في الذهن حال الإطلاق ، ضرورة انصراف المطلق حال إطلاقه على أكمل الأفراد كما لا يخفى على المنصف المرتاد ، فلا يحتاج إلى التصريح به عند ذوي الذهن من العباد ، ولا ريب في عدم الوجوب عيناً في غير الصلاة بالإجماع الذي لم يُعلم فيه نزاع ، إلَّا أنّ في بعض الأخبار دلالة على عدم وجوب القراءة بالكتاب ، وإنّما وجوبها بسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله وآله الأطياب . ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « إنّ الله عزّ وجلّ فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » ( 4 ) . وفي بعضها : « القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » ( 5 ) ، وليس المراد من كونها سنّة إلَّا أنّ وجوبها إنّما عُلِم من السنّة . هذا ، والظاهر أنّ هذا الدليل غير منطبق على قواعد الأشكال الأربعة المنطقيّة كما لا يخفى على ذي رويّة . [ و ] ( 6 ) الظاهر أنّه مستلزم للمطلوب المنتظم من شبه النتيجة . وكذلك ما استدلَّوا به على وجوب القيام والقنوت ، والله العالم . وأمّا قوله : ( بل ظاهر هذا في الجهريّة ) ، فإنْ أراد الاختصاص بها فهو بعيد لكونه صلَّى خلَّفه أيّاماً ، ومن البعيد أنْ يريد بها أوقات الجهر فقط ، وإنْ أراد مع انضمام الإخفاتيّة أيضاً كما يشعر به عموم لفظ الأيّام فهو حسن ، إلَّا إنّه خلاف ظاهر
الرسائل الأحمدية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦
هامش
( 1 ) المزّمل : 20 .
( 2 ) في المخطوط : ( القرآن و ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) كنز العرفان 1 : 118 .
( 4 ) الكافي 3 : 347 / 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 225 / 991 .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .