تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

إلى أنْ قال : ( ثمّ بعد ذلك أطلقوا القول في مسألةٍ أُخرى مشهورة ، وهي أنّه لو خرج ناوي المقام عشرة إلى ما دون المسافة ، فإنْ كان عازماً على العود إلى المحلّ الذي عزم فيه على مقام العشرة ، وتجديد إقامة عشرة مستأنفة ، أتمّ ذاهباً إلى مقصده ، الذي هو فيما دون المسافة ، وفي المحلّ المقصود ، وآئباً إلى موضع الإقامة . وإنْ عزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة بل إمّا لإكمال العشرة الأُولى ، أو لا فإنه يقصّر ذاهباً وآئباً على قول الشيخ ( 1 ) والعلَّامة ( 2 ) رحمه الله ، وآئباً لا غير عند الشهيد ( 3 ) ، والشيخ علي ( 4 ) ، وجماعةٍ ( 5 ) . وإنْ عزم على مفارقة موضع إقامة العشرة من غير عودٍ إليه بالكلَّيّة ، فإنّه يقصّر بمجرّد خروجه ، لكن بعد مجاوزة حدود الإقامة أي موضع سماع الأذان ورؤية الجدران ، ولو تقديراً على قولٍ ، أو بمجرد الحركة على قول آخر إلى آخر ما فصّلوه في هذه المسألة ) . إلى أنْ قال : ( ولم يفرِّقوا في إطلاق كلامهم فيها ، بين كون الخروج المذكور بعد الصلاة تماماً ، في محلّ الإقامة ، أو قبله ، ولا بين الخروج قبل إكمال العشرة ، أو بعده . بل عبّروا [ بعبارات ] ( 6 ) متقاربة ، تشمل جميع هذه الموارد . وبجميع عباراتهم التقييد بكون الخروج إلى ما دون المسافة ) ( 7 ) . . إلى آخر ما ذكره رحمه الله في تلك الرسالة . والاستشهاد بكلامه فيها لما ذكرناه في الاستشهاد بكلامه في ( المسالك ) ، من مطابقة قولنا لفتوى الأصحاب ، والتنبيه على ما فيها من الصعوبة والاضطراب . وقال المحدِّث المنصف المبرور ، الشيخ يوسف آل عصفور ، في رسالته الصلاتيّة ، وشرحها ما لفظه : ( المقيمُ الخارج بعد العشرة ، أو في أثنائها ، إلى ما دون المسافة ، ممّا يزيد على محلِّ الترخّص ، إِنْ عزم العود إلى موضع الإقامة بعد

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 138 .
( 2 ) التحرير 1 : 57 .
( 3 ) البيان : 266 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 515 .
( 5 ) الحدائق 11 : 485 ، مفتاح الكرامة 3 : 595 ، جواهر الكلام 14 : 364 .
( 6 ) في المخطوط : ( بعبارة ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) رسائل الشهيد الثاني : 168 ، 169 ، 170 .