تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

( المسالك ) ، بعد قول المحقّق : ( إذا عزم على الإقامة . . ) إلى آخره بعد كلامٍ طويناه على غرّه - : ( الثانية : أنْ يعزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة ، وقد اختلف المتأخّرون هنا ، فذهب بعضُهم إلى القصر بمجرد خروجه وآخرون إلى القصر في عوده خاصّة ) . إلى أنْ قال : ( الثالثة : أنْ يعزم على مفارقة موضع الإقامة ، وحكمه كالأوّل في عدم القصر إلى أنْ يقصد مسافةً ، ولو بالعود إلى بلده ) . إلى أنْ قال : ( واعلم أنّه لا فرق في جميع ذلك بين كون الخروج مع الصلاة تماماً في أثناء العشرة ، أو بعدها ولو كان بعد سنتين فإنّ الخروج منها يلحقها بغيرها ) ( 1 ) . انتهى . أقول : إنّما لم ننقل العبارة بتمامها حذراً من الإطناب ، ولاشتهار الكتاب بين العلماء والطلَّاب . والاستشهاد بكلامه لوجهين : الأوّل : التنبيهُ على الخلاف ، في صور المسألة ، وكونها لعدم تنقيحها في كلماتهم ، وكثرةِ التردّدات والخلافات مشكلة معضلة . والثاني : التصريح بجريان الخلاف الواقع في صورها ، في الخروج في أثناء العشرة أو بعدها لئلا يحتجّ بعضٌ باختصاص الخلاف في الأوّل ، دون الثاني من شقوقها . وسيأتي أيضاً من العبارات ما يصرّح بمضمونها . وقال في صدر رسالته المعمولة في هذه المسألة ما لفظه : ( وهي أنّ الأصحاب رضوان الله عليهم حكموا بأنّ المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيّام في غير بلده ، إمّا على رأس المسافة ، أو أثنائها ، انتقل فرضُه من التقصير إلى الإتمام ، بمجرّد نيّة إقامة العشرة ، وافتقر بعد الإقامة بل بعد الصلاة تماماً في عوده إلى القصر إلى قصد مسافة جديدة ) .

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 350 - 351 ، وفيه : ( سنين ) بدل ( سنتين ) .