وقال الشهيد الأوّل طاب ثراه في ( الدروس ) : ( لو خرج ناوي المقام عشراً ، إلى ما دون المسافة ، عازماً على العود والمقام عشراً مستأنفه ، أتمَّ ذاهباً ، وعائداً ، ومقيماً . وإنْ عزم على المفارقة قصّر . وإنْ نوى العود ، ولم ينوِ عشراً فوجهان ، أقربُهما القصر ، إلَّا في الذهاب ) ( 1 ) . وفي ( الذكرى ) بعد أنْ نقل عبارة الشيخ في ( المبسوط ) قال ما لفظه : ( وتبعه المتأخّرون ، وعمّم بعضُهم العبارةَ من غير تخصيصٍ بمكَّة زادها الله شرفاً . وظاهرهم اعتبارُ عشرةٍ جديدة ، في [ موضعه ] ( 2 ) الذي نوى المقام فيه ، بعد خروجه إلى ما دون المسافة . وظاهرهم أنّ نيّة إقامة ما دون العشرة في رجوعه ، كلا نيّة ) . ( 3 ) انتهى . وفي ( البيان ) : ( إذا عزم على الإقامة في بلدةٍ عشرة ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، عازماً على العود وإقامة عشرة أخرى ، أتمّ في ذهابه ، وإيابه ، وإقامته . وإنْ عزم على مجرّد العود ، قصّر . وإنْ عزم على الإقامة دون العشر ، فوجهان ، أقربهما الإتمام في ذهابه خاصّة ) ( 4 ) . وأمّا الشيخ علي بن عبد العالي ، فقد سمعت كلامَه في ( فوائد الشرائع ) وقال رحمه الله في ( الجعفرية ) : ( لو خرج ناوي المقام عشراً ، إلى ما دون المسافة وبلوغ [ حدّ ( 5 ) الترخص ، فإنْ عزم على العود والإقامة عشرة مستأنفة ، أتمّ مطلقاً . وإنْ عزم على المفارقة قصّر ببلوغ محلّ الترخّص أو على العود خاصّة ( 6 ) فالأقوى الإتمام في الذهاب ، والبلد ، والقصر في العود . ولو لم يقصد شيئاً ، ذاهلًا أو متردّداً ، فوجهان ) ( 7 ) . وأمّا الشهيدُ الثاني ، فقد سمعت كلامه في ( حاشية الإرشاد ) ، وقال في
الرسائل الأحمدية — صفحة 118
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١١٨
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 214 .
( 2 ) في المخطوط : ( موضع ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الذكرى : 260 .
( 4 ) البيان : 266 ، وفيه : ( ومقامه ) بدل : ( وإقامته ) .
( 5 ) ] من المصدر .
( 6 ) عطف على قوله : ( على المفارقة ) من قوله : ( وإنْ عزم على المفارقة قَصَّر ) .
( 7 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 124 .