القاصرين عن درجة النقض والإبرام ؟ ! وسيأتي أيضاً موافقة غيره له في هذا الاحتياط ، ممّن يروم سلوك سواء الصراط . ولينظر أيضاً إلى ما صرّح به من أنّ جميع ما يجري فيه الخلاف والاحتياط والإشكال عامٌّ لما لو كان الخروج في أثناء العشرة أو بعد انقضائها في جميع الأقوال ، كما مرّ التصريح به في ( المسالك ) ( 1 ) في موضع واحد ، وفي الرسالة المذكورة ( 2 ) في موضعين منها هنالك . ومثله ما صرّح به أخوه الأمجد ، الشيخ محمّد ابن الشيخ أحمد ( 3 ) ، قال رحمه الله في شروط الإقامة ما لفظه : ( الرابع : ألَّا يخرج بعد نيّة الإقامة عن محلِّها ضمن العشرة إلى موضع الترخّص ، فإِن خرج سواءً كان لضرورة أو لا ، وسواءً كان صحيحاً أم لا ، بل ولو كان معصيةً كما تقدّم مثله فقد فرّع بعضُ فقهائنا ذلك ، إلى فروعٍ ستّةٍ ، قالوا : متى خرج بعد نيّة الإقامة ، فإمّا أن يعزم على العود لموضع الإقامة أو إلى محلّ غيره لا يبلغ محلّ الترخّص ، مع نيّة إقامة عشرة مستأنفة ) . إلى أنْ قال : ( وقد أجملوا في كلِّ هذه الفروع ، بل قد صرّحوا بعدم الفرق بين الخروج في أثناء العشرة المنويّ فيها الإقامة ، وبعد إتمامها ) . . إلى آخره . وقد صرّح بعدم الفرق أيضاً في موضع آخر . ونقل رحمه الله في مسألة العزم على عدم الإقامة ثانياً ، بعد العود عن علماء العراق : ( إنّهم يفتون مَنْ خرج من النجف بعد نيّة المقام والصلاة بعدها بتمام إلى الكوفة ، مع نيّة الرجوع للنجف ، والسفر بعدُ لمشهد الحسين عليه السلام : بالتقصير في الخروج ، إذا بلغ حدّ الترخّص ، وفي الرجوع ، وفي النجف . وأنّه كان منهم مَنْ يفتيه بالبقاء على التمام في الأحوال الثلاثة ، إلى أن يبلغ حدَّ
الرسائل الأحمدية — صفحة 123
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٢٣
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 351 .
( 2 ) رسائل الشهيد الثاني : 168 - 170 .
( 3 ) عالم عامل ، ولد سنة 1112 ه ، له كتب ، منها : ( مرآة الأخبار في أحكام الأسفار ) ، وغيره ، أنوار البدرين : 205 .