كان أصح وهنا كذلك « فقال لتأتيني بالشهود » لما أعرف بالوطء وبأنها منها « أو لأرجمنك بالحجارة » الظاهر أنه تهديد منه عليه السلام لو كان واقعا لأنه لم يثبت بالإقرار مرة حتى يستحق الرجم ، مع أنه يمكن أن يكون الرمي بالحجارة تعزيرا له بحجر أو حجرين بحيث لا يقتله ( أو ) لأنه كان حيلة منه عليه السلام لأن تعترف الزوجة بالافتراء كما تقدم من حيله عليه السلام في القضايا ، لكن لو كان الخبر منحصرا فيه كان ينفعه رده بالضعف .
والأخبار فيه كثيرة ( منها ) عموم صحيحة إسماعيل المتقدمة آنفا ( ومنها ) ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن صفوان عن إسحاق بن عمار ( 1 ) ( مع أنه يمكن القول بصحته لصحته عن صفوان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
والظاهر أن إسحاق بن عمار اثنان ، وأحدهما ثقة ليس بفطحي وهو ابن عمار بن حيان الصيرفي ( وثانيهما ) ابن عمار بن موسى الساباطي وهو وإن كان فطحيا لكنه ثقة وله أصل معتمد عليه ، من الأصول الأربعمائة ، بل أخص منها لأن الأصول الأربعمائة ، ( منها ) ما كان معتمدا لجميع الأصحاب ( ومنها ) ما كان معتمدا للأكثر وهذا من القسم الأول لأنه يعبر عن الأول بقولهم ( له أصل معتمد عليه ) ، وعن الثاني بقولهم ( له أصل ) فبهذه الاعتبارات لا ينقص عن الصحيح بل الظاهر من القدماء أنهم يقدمون أمثال هذه الأخبار على كثير من الصحاح ولذلك تراهم يضعفون خبر عمار وابن بكير وأمثالهما أحيانا ولم نطلع إلى الآن من القدماء على جرح أو تضعيف لخبر إسحاق ، والظن من الفضلاء مثل صفوان وابن أبي عمير
هامش
( 1 ) يأتي متن الحديث عن قريب بقوله فال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) الخ .