تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والمفعول وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر يقال أحصن فهو محصن ، وأسهب فهو مسهب ، وألفج فهو ملفج ، وأصل الإحصان المنع ، والمرأة تكون محصنة بالإسلام وبالعفاف وبالحرية وبالتزويج يقال : أحصنت المرأة فهي محصنة ومحصنة ، وكذلك الرجل « رحمك الله » جملة دعائية ومراتب الرحمة لا تتناهى فالمدعو له عليه السلام أقصى مراتبها فلا يكون خلاف الأدب لكنه خلاف الآداب عندنا ، ولم يكن عندهم خلافها لكنها بقوله : جعلت فداك ونحوها كانت أحسن ، وأخس منها قولهم أصلحك الله لكن الكمل من الأصحاب قد كانوا لا يلاحظون الأدب والآداب تقية من بعض العامة إذا كان في مجالسهم أو من الشيعة الغلاة . وفي الأخبار الكثيرة أن مصيبتنا منهم أكثر من المعادين والنواصب لنا ، فإن النواصب قد كانوا يصيرون أحياء بالإعجاز والإحسان إليهم بخلاف الغلاة فإنهم كانوا إذا رأوا معجزة منهم يقوي اعتقادهم الفاسد ، وإن رأوا زجرا كانوا يقولون الله أعلم بأحوال العباد وكلما قيل لهم : أنا عباد مخلوقون كانوا يقولون إنهم يهضمون أنفسهم ويتقون من غيرنا . « قال من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » أي يمكنه الذهاب إليها صباحا ومساء كناية عن عدم المانع من الجماع . وبعمومه يشمل الدائم والمتعة والحرة والأمة والمسلمة والكافرة الجائزة الوطء كالذمية إذا كانت تحته وأسلم عليها أو الأعم لكنه خرج المتعة منه بالأخبار ، والأمة والذمية على الخلاف لاختلاف الروايات ظاهرا وستذكر . « وفي رواية وهب بن وهب » فهو وإن كان ضعيفا لكن كتابه معتمد الأصحاب من القدماء ، والمصنف يعمل به مع عدم المعارض ومعه يعمل بمعارضة إن