تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي عليه السلام يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب عليه السلام إليه إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثمَّ أنفه وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما رضوا . وكأنه على الخيار لقوله تعالى : « فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ » ، وسيجئ أخبار كثيرة تدل بعمومها عليه . « ما رواه الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم » في الصحيح كالشيخ « عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يأتي وليدة » أي أمة « امرأته بغير إذنها » يمكن حمل المرأة على المتعة أو الغائبة أو من لم يمكنه الوصول إليها « عليه ما على الزاني يجلد مائة جلدة » الظاهر ، بل الصريح أن الجملة الثانية تفسير للأولى ولا يمكن حمل الأولى على الرجم كما فعله بعض ويؤيده قوله عليه السلام « ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة » إذا كانت زوجته متعة « فإن فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة » دائمة « فإن عليه الرجم قال وكما لا تحصنه الأمة والنصرانية واليهودية » إذا كن متعة « فكذلك ( إلى قوله ) وتحته حرة » أي متعة - هذا ما يمكن من التأويل وإن كان خلاف الظاهر لكنه لا بد منه للجمع بين الأخبار ، ويمكن الجمع بأن يكون الأصل الحد وتركه يكون رخصة . ومثله ما رواه المصنف والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن ؟ قال : لا ولا بالأمة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 46 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي