تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عن المحصن إذا هو هرب من الحفرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال يرد ولا يرد ، فقلت وكيف ذاك ؟ فقال إذا كان هو المقر على نفسه ثمَّ هرب من الحفيرة ( أو الحفرة ) بعد ما يصيبه شيء من الحجارة ، لم يرد وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثمَّ هرب من الحفيرة يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه . ثمَّ أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقال لهم : فهلا تركتموه إذ هو هرب يذهب فإنما هو الذي أقر على نفسه قال : وقال لهم : أما لو كان علي عليه السلام حاضرا معكم لما ضللتم قال وودا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بيت مال المسلمين ( 1 ) ( أي أعطي ورثته ديته ) . وروى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن أبي العباس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : إني زنيت فصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهه عنه فأتاه من جانبه الآخر ، ثمَّ قال له مثل ما قال فصرف وجهه عنه ، ثمَّ جاء إليه الثالثة فقال يا رسول الله : إني زنيت وعذاب الدنيا أهون على من عذاب الآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبصاحبكم بأس يعني جنة فقالوا : لا فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما إن وجد مس ( أو سوء ) الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فسقط فعقله به فأدركه الناس فقتلوه فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقال هلا تركتموه ثمَّ قال : لو استتر ثمَّ تاب كان خيرا له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب صفة الرجم خبر 5 . ( 2 ) الكافي باب صفة الرجم خبر 6 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 116 .