تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح ( أي مفرقها وممتازها أو مربل بالراء المهملة والباء الموحدة أي كثيرة اللحم وفي التهذيب مرتب الجوارح ) قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة ، قلت له : أرأيت تحوله في بطنها إلى حال أبروح كان ذلك أو بغير روح ؟ قال : بروح غذاء الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء ولولا أنه كان فيه روح غذاء الحياة ( وفي الكافي بالمهملتين فيهما ) ( 1 ) ما تحول عن حال بعد حال في الرحم وما كان إذا على من يقتله دية ( 2 ) . والظاهر أن المراد بروح الغذاء الروح الحيواني أو النباتي وعلى المهملتين معناه غير النفس الناطقة التي خلقها الله تعالى قبل خلق الأجساد بألفي عام ولهذا أطلق عليها القديم وتقدم أنه يطلق على من مضى عليه ستة أشهر ، القديم كما قال الله تعالى : « كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » . وروى الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ، عن ابن مسكان ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دية الجنين خمسة أجزاء ، خمس للنطفة عشرون دينارا وللعلقة خمسان أربعون دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس ستون دينارا وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا ، فإذا تمَّ الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشأ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كانت أنثى فخمسمائة دينار وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدرأ ذكرا كان ولدها أم أنثى فدية الولد
هامش
( 1 ) يعنى في الكافي عدا بالعين والدال المهملتين يعنى سوى الحياة القديم الذي كان ينتقل من الأصلاب والأرحام . ( 2 ) الكافي باب دية الجنين خبر 15 والتهذيب باب الحوامل والحمول الخ خبر 3 . ( 3 ) يس 38 .