فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة ( 1 ) .
اعلم أنه لا منافاة بينه وبين سائر الأخبار ، لأن الظاهر أن المراد بأربعين يوما أن النطفة تبقى أبيض إلى عشرين يوما ثمَّ تشرع في الحمرة إلى الأربعين فتصير علقة ثمَّ تشرع في العقد حتى تتم مضغة في عشرين يوما إلى الستين فيكون بعد تحويل النطفة من البياض إلى الحمرة أربعون يوما ، وهكذا والمراد بالدية الكاملة دية الجنين إلا أن يسقط حيا فتكون فيه دية الإنسان .
ومثله ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي جرير القمي قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية وما في العلقة ، وما في المضغة المخلقة وما يقر في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ثمَّ مضغة أربعين يوما ففي النطفة أربعون دينارا وفي العلقة ستون دينارا وفي المضغة ثمانون دينارا فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار ، قال الله عز وجل : « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ، فإن كان ذكرا ففيه الدية وإن كانت أنثى ففيها ديتها .
ورؤيا في القوي كالصحيح عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا فقال : إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا قلت فما حد النطفة ؟ فقال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما قال : وإن طرحته وهو علقة فإن عليه أربعين دينارا ، قلت فما حد العلقة ؟ فقال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما قال : فإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستين دينارا قلت : فما حد المضغة ؟ فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما ، قال : وإن طرحته
هامش
( 1 ) الكافي باب دية الجنين خبر 10 والتهذيب باب الحوامل والحمول الخ خبر 5 .
( 2 ) التهذيب باب الحوامل والحمول الخ خبر 3 .