تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ثمَّ ينبت قال ليس عليه قصاص وعليه الأرش قال : وسئل جميل كم الأرش في سن الصبي وكسر اليد ؟ فقال : شيء يسير ولم يرو فيه شيئا معلوما ( 1 ) . وتقدم أن المراد بالأرش أن يفرض الحر عبدا وينظر قيمته صحيحا ومعيوبا بهذا العيب الذي يرجى زواله فما نقص من القيمة فبنسبته من الدية أرش ، وإنما كان في سن الصبي الأرش دون الدية لأنه كالعضو الزائد لأنه يسقط غالبا ثمَّ ينبت : والظاهر أن جميل لما لم يسمع من المعصوم معنى الأرش هنا ولم يمكنه القياس على البيع وشبهه توقف ولو لم يكن يقول ( بشيء يسير ) لكان أنسب بالنسبة إلى ورعه وتقواه فإنه كان من أركان الدين ومن العلماء الربانيين . وروي أنه رأى عبادة أيوب بن نوح وسهره وتضرعه أحد من الأصحاب فتعجب منه فقال : لو كنت رأيت عبادة جميل لاستقللت عبادتي ، وكذا تعجبت أنا من عبادة جميل فقال : لو كنت رأيت عبادة زرارة لاستقللت عبادتي ( 2 ) ولهذا أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن أمثالهم ولا ينظرون إلى ما رووا عنه لأنهم لا يروون إلا ما تحقق صدوره عن المعصوم ( إما ) بالتواتر وكان سهلا عندهم ( وإما ) بالقرائن المفيدة
هامش
( 1 ) الكافي باب ان الجروح قصاص خبر 8 والتهذيب باب ديات الأعضاء الخ خبر 58 ، . ( 2 ) في رجال الكشي ص 164 في ترجمة جميل هكذا : نصر بن الصباح قال : حدثي الفضل بن شاذان قال : دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده فقال كيف لو رأيت جميل بن دراج ثم حدثه انه دخل على جميل بن دراج فوجده ساجدا فأطال السجود جدا فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير أطلت السجود فقال : وكيف لو رأيت معروف بن خربوذ - انتهى .