للعلم وكانت عندهم كثيرة ، والغالب من أحواله أنه كان يسأل من المعصوم كلما كان سمع من غيره مسندا أو مرسلا ولو بعرض الكتاب عليه .
« وروى ابن محبوب » في الصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن عبد الله بن سنان ( إلى قوله ) سواء » وعمل به جماعة من الأصحاب لتأيده بأخبار أخر تقدم بعضها وسيجئ ، وحمله بعضهم على أن المراد بالأصابع غير الإبهام جمعا بينها وبين صحيحة ظريف والتخيير محتمل « وقال في السن إذا ضربت » ولم تسقط والسن مؤنث في الإنسان وغيره ، لكن قد يذكر مؤولا بالضرس كما هو دأبهم في أمر التذكير والتأنيث ويسهلون أمرهما « انتظر بها سنة » فإنه إن كانت تسقط فتسقط إلى سنة « فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم » ويظهر منه أن الأسنان متساوية لعدم التفصيل ، ويمكن حملها على المقاديم كما هو المتعارف في إطلاق السن عليها والضرس على المآخير « وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها » لأن اسودادها بمنزلة شللها .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية ، في كل إصبع عشر من الإبل وفي الظفر خمسة دنانير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب دية الشفتين خبر 7 وباب دية الجراحات خبر 11 والتهذيب باب ديات الأعضاء والجوارح الخ خبر 38 و 40 وكأن الصدوق ره لفقهما وجعلهما خبرا واحدا لاتحاد سنيهما .
( 2 ) التهذيب باب ديات الأعضاء الخ خبر 49 والكافي باب دية الجراحات والشجاج خبر 11 .