عليه ، وظاهر الخبر أن المال لهم مطلقا وذهب بعضهم أنه لهم لو استرقوه ، لا لو قتلوه لأنهم لو استرقوه يكون مال العبد لمولاه بخلاف ما لو قتلوه ، وهو استنباط ضعيف وخروج عن النص .
فظهر أن الخبر وارد بطريقين صحيحين في هذا الكتاب والتهذيب ، وبطريق حسن في الكافي ، والظاهر صحته أيضا لأن فيه إبراهيم بن هاشم عن ابن محبوب ، والظاهر أنه منقول من كتاب الحسن مع اعتماد القميين على نقل كتب إبراهيم أعلى مراتب التوثيق ، ولو سلم فروايته ( 1 ) الشيخ والمصنف كاف في الصحة ، فإنهما روياه في الصحيح ، عن الحسن ( وعلي وضريس ) ثقتان .
وبطريق آخر عن عبد الله بن سنان أيضا صحيح بلا شك فالحكم بحسن الخبر كما فعله بعض الأعلام غير حسن فتدبر والغرض إظهار سهوهم في هذه الأحكام كثيرا فلا يجوز تقليدهم فيها ، بل يجب الرجوع ، وحاشا أن نقول بفسقهم بل الظاهر أنهم كانوا يكتفون بأمثال هذه التفتيشات وكانوا لا يوجبون التفحص أكثر مما فعلوا كما يظهر من أقوالهم في شروط الاجتهاد ، وظني أنه يجب التفحص أكثر مما فعلوا لأنه إذا وقع الخطأ كثيرا منهم وعلمنا خطأهم من التقصيرات فكيف يجوز الاعتماد عليه مع قوله تعالى ( « ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( 2 ) - وقوله تعالى ( « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّن ( 3 ) َّ وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » ( 4 ) .
والغرض أن بعض الأعلام المشتهر في هذا الزمان بأفضليته على أكثر الأصحاب وقع منه الأغلاط الكثيرة والمتأخرون عنه مطبقون على تقليده مع أنه رحمه الله كان
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ورواية الشيخ والمصنف له كاف .
( 2 ) الاسراء - 36 .
( 3 ) الانعام - 116 .
( 4 ) النجم 28 .