الله عز وجل : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثمَّ فر إلى الحرم لم يسغ ( أو لم ينبغ ) لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم ير ( أو لم يرع ) للحرم حرمة ( 1 ) .
وعن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل :
« ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ وإن أحدث بالحرم ذلك الحدث أخذ فيه ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم في باب الحرم ( 3 ) ، والحق به بعض الأصحاب مشاهد الأئمة المعصومين عليهم السلام لأنها أطلق عليها في الأخبار الكثيرة أنها حرم الله تعالى وكذا في حرم المدينة مع ما تقدم فيه بخصوصه ( 4 ) .
باب حكم الرجل يقتل الرجلين أو أكثر
والقوم يجتمعون على قتل رجل
قد تقدم قريبا صحيحة داود بن سرحان « روى القاسم بن محمد » والظاهر
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب في قوله تعالى ومن دخله كان آمنا خبر 2 - 3 من كتاب الحج .
( 3 ) راجع ص 158 من المجلد الرابع .
( 4 ) راجع ص 320 من المجلد الخامس باب تحريم المدينة وفضلها .