باب من عمده خطأ
« روى الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي » في الموثق كالصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن أبي عبيدة ( إلى قوله ) إن عمد الأعمى » إذا قصد الفعل ولم يقصد القتل « مثل الخطأ » .
وروى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسألت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى . والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 2 ) .
فيمكن حمله على أنه صار بمنزلة المجنون لا يعقل شيئا للضرب على رأسه ، ويمكن أن يخص الأخبار بهذين الخبرين كما فعله المشايخ الثلاثة والله تعالى يعلم .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ضمان النفوس خبر 48 والكافي باب من خطأه عمد ومن عمده خطاء خبر 3 .
( 2 ) التهذيب باب ضمان النفوس خبر 49 .