إن كانت إنما ظاءرت طلب العز والفخر وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها وروى الشيخ في القوي عن أبي جعفر عليه السلام مثله وفي القوي عن الحسين بن خالد وغيره عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله .
وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثمَّ جاءت بالولد وزعمت أمه أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه قال : ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة - هذا إذا لم يعرفوه ، أما إذا علموا أن هذا الولد غيره فلهم إثباته بالقسامة ولزمها الدية من مالها لأنها شبيهة بالعمد وليس بعمد .
« وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن الحسن بن حي » وهو الحسن بن صالح بن حي فإنه وإن نقل أنه زيدي نسب إليه الصالحية منهم إلا أنه من أصحاب الأصول وكتابه معتمد أصحابنا المتقدمين رضي الله عنهم أجمعين ويدل على أنه إذا أقر اثنان بقتل واحد وأقر أحدهما بقتله عمدا والآخر بقتله خطأ كان الولي بالخيار في الأخذ بأيهما شاء .
وروى الشيخان في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاء قوم فشهدوا عليه الشهود ( وليس الشهود في - يب ) أنه قتل عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يرعوا أو
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 321
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٢١