هذا مخالف للقاعدة فإنه إن أريد به القطع فديته ما تقدم وهي أزيد منها وسيذكره أيضا ، وإن أريد الكسر فالقاعدة هي الخمس ويكون خمس السدس ستة عشر دينارا وثلثا دينار إن أريد كسر القصبات الثلاث من كل إصبع ، ولو أريد كل قصبة منها يكون ديتها خمسة دنانير وثلث دينار وتسعا دينار وسيذكر في كل قصبة خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار فإنه مع أنه مخالف للقاعدة ويزيد عليها مخالف لما تقدمه أيضا ، ويمكن أن يكون المراد من القصبات هنا القصبات التي تكون في الراحة لا ما ظهر في الأصابع .
« ودية كل موضحة ( إلى قوله ) وسدس » وهذا موافق لما ذكرناه من أن خمس السدس ستة عشر دينارا وثلثا دينار لأن في الموضحة ، الربع فيمكن أن يكون الغلط من الكاتب أو لا يكون الأول موافقا للقاعدة وهو أظهر لأن الكتب الثلاثة متفقة في العشرين دينارا وثلثي دينار ، ومن المحال العادي اتفاق نساخ الكتب الثلاثة في غلط واحد « ودية نقل كل قصبة » وهذا أيضا كالسابق .
« ودية كسر كل مفصل ( إلى قوله ) وثلثا دينار » وهذا أيضا مخالف لها إن أريد به مفصل واحد إلا أن يقال إن كسر المفصل الذي يلي الكف يصير سببا لبطلان منفعة الباقيتين فكأنه كسر الجميع أو يكون المراد كسر القصبات الثلاث ويؤول قوله : ( التي يلي الكف ) بما ظهر لا ما بطن في الراحة ، والأول أظهر ومخالفة القاعدة أسهل .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 261
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٦١