فصاعدا بل ربما يحصل العلم في الأربعة الأشهر أيضا إلا أن يقال مناط الديات على السقوط حيالا على كونهم أحياء وسيجئ الأخبار في ذلك .
« فديته » يؤديها الجاني « نصفين » ففي الكلام تقدير أي بقدر نصفين أو يعطى نصفين أو يؤدي ، هذا إذا ولدت بعد الجناية حيا ، وذهب به السبع ونحوه ولو لم يعلم ، وظاهره أنه يمكن العلم ( 1 ) بحياته في بطن أمه ولو لم تلجه الروح فلا فرق في الجنين بين الذكر والأنثى لأن الدية متساوية فيهما إلى أن تبلغ الثلث وغاية دية الجنين مائة وهو أقل من ثلث الثلث .
« وجعل في قصاص جراحته ومعقلته » أي ديته « على قدر ديته » فإذا ولجته الروح وضرب على بطن المرأة وأسقطت يد الجنين وولدت بعد ذلك وعلم أنه رجل وكان حيا وقت الجناية اقتص يد الجاني وكان ديتها خمس مائة دينار ولو كان أنثى وكان الجاني امرأة اقتص منها ويكون ديتها ذهبا مائتين وخمسين دينارا وعلى هذا القياس ولو كان قبل ولوج الروح فديتها خمسون دينارا ويمكن أن يكون المراد
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون المراد من لفظة ( بحيوته ) تمامية أعضائه خلقة بحيث تشرف على الحياة فيكون التعبير مجازا بالمشارفة ، ويمكن أن تكون في أصل النسخة ( بتماميته ) بدل ( بحيوته ) أي يمكن العلم بتماميته خلقة ولو لم يلحه الروح - والله العالم .