متم لم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفين نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستة أجزاء من الجنين .
وأفتى عليه السلام في مني الرجل يفرغ عن عرس فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير : وإذا أفرغ فيها عشرون دينارا وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى الرجل والمرأة كاملة وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار ( 2 ) .
فظهر من الكافي أن العبارة الأولى زائدة أو سقط منه ما ذكره أخيرا ويمكن أن يكون المراد بها أنه ألقى نطفته بإفراع شخص بعد إفراغ الرجل ماءه ويكون الغرض بيان وقت الجناية وكيفيتها وتكون العبارة الأخيرة مفصلة للأولى .
« وأوجب على النساء » أي كما أنه يجب الدية للنساء إذا ضربهن غيرهن كذلك يجب عليهن إذا أسقطن الجنين الدية لأزواجهن .
« وإذا ولد المولود واستهل وهو البكاء » الغرض منه أنه لا يعلم حياة الجنين إلا بعد ولادته واستهلاله وهو رفع صوته بالبكاء فإذا بيت العدو على جماعة فخافت نسوة وأسقطن أولادهن فإن بكوا تيقن حياتهم ، وكذا إذا وقع منهم حركة الأحياء بحيث يعلم حياتهم ثمَّ ماتوا فعلى الأعادي دية الأجنة كاملة وإلا فبالتفصيل السابق هذا هو المشهور بين الأصحاب ويظهر من بعض الأخبار والتجارب أنه يمكن العلم بحياة البطن ومعه يثبت دية الأحياء سيما إذا كان للجنين ستة أشهر
هامش
( 1 ) المعقلة بضم القاف ، الدية ( الصحاح ) .
( 2 ) الكافي باب 40 دية الجنين خبر 1 من كتاب الديات .