بلده ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن علي بن أبي رافع قال : كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليه السلام وكاتبه وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة قال فأرسلت إلى بنت علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت لي بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا أحب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى فأرسلت إليها عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين فقالت : نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته إليها وأن أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه فقال لها : من أين صار إليك هذا العقد فقالت : استعرته من علي بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام لا تزين به في العيد ثمَّ أرده ، قال : فبعث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فجئته فقال لي أتخون المسلمين يا بن أبي رافع ؟ فقلت له : معاذ الله أن أخون المسلمين فقال : كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنها ابنتك وسألتني أن أعيرها إياه تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة فضمنته في مالي وعلي أن أرده سليما إلى موضعه قال :
فرده من يومك ، وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي .
ثمَّ أولى لابنتي ( أي قارنها ) ما يهلكها لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة قال : فبلغ مقالته ابنته فقالت له : يا أمير المؤمنين أنا ابنتك وبضعة منك فمن أحق بلبسه مني ؟ فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : يا بنت علي بن أبي طالب لا تذهبن بنفسك عن الحق أكل نساء المهاجرين تتزين في هذا العيد بمثل هذا ؟ قال فقبضته منها ورددته إلى موضعه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 36 .
( 2 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 37 من كتاب الحدود .