تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فتدبر في هذا الخبر وانظر إلى زهده ، وورعه وتقواه صلوات الله وسلامه عليه ، وإلى أنه لا يجوز المساهلة في أمثال ذلك . وفي القوي ، عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا كفالة في حد ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن جميل بن دراج قال : اشتريت أنا والمعلى بن خنيس بالمدينة طعاما فأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا فقالوا : إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأي أبي عبد الله عليه السلام فدخل المعلى على أبي عبد الله عليه السلام فذكر ذلك له فأمرنا أن نرفعه فرفعناه فقطع ( 2 ) . فيمكن أن يكون بالرفع إليه عليه السلام استحق القطع وكان الوالي بمنزلة النائب والظاهر من أحوالهم أنهم كانوا يقطعون من الزند فتجويزه من باب ( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن أبان بن عثمان ، عن علي بن حرة ( الحسين خ ل يب ) ( أو خيرة أو ابن أبي حمزة على الظاهر ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل سرق فقامت عليه البينة أنرفعه يقطع وهو يقطع في غير حده ؟ قال : نعم ارفعه - ويمكن حمله على التقية . وفي القوي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام ( وعن المفضل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام يب ) قال : إذا سرق السارق منا البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 3 والكافي باب انه لا كفالة في حد خبر 1 . ( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 135 - 140 - 138 - 139 .