تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الآخر فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أما الأول ) فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم أو حد إلا السيف ( وأما الثاني ) فرجل محصن كان حده الرجم ( وأما الثالث ) فغير محصن حده الجلد ( وأما الرابع ) فعبد ضربناه نصف الحد ( وأما الخامس ) فمجنون مغلوب على عقله ( 1 ) . وفي القوي ، عن السكوني عن جعفر عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيه مشية النساء ويمكن من نفسه فينكح كما ينكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه ( 2 ) . وفي القوي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الإبهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤا فدعاهم وقال : يا هؤلاء أن أيديكم قد سبقت إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة وإن أنتم لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار ( 3 ) . وفي القوي عن الحرث بن حضيرة قال : مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له : من قطعك ؟ فقال قطعني خير الناس إنا أخذنا في سرقة ونحن
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 26 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 185 . ( 2 ) الكافي باب النوادر خبر 36 والتهذيب باب من الزيادات خبر 30 . ( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 31 والتهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 120 .