تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مذكورة في روضة الكافي وفي باب نفي القول بالرأي والقياس ( 1 ) « فلا تنقصوها » بالمعجمة والمهملة « فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم » كالاحتياط في الاجتناب عن المعاصي المشتبهة كالغيبة على بعض الوجوه وكالاحتياط في الاجتناب عن ترك الأوامر المشبهة كغسل الجمعة ، والسورة ، والقنوت ، والسلام في الصلاة سواء كان بالفتوى أو الترك ، فالاحتياط في المحرمات المشتبهة أن يتركها لله ، وفي الواجبات أن يوقعها لله ، وفي النزح في غير المنصوص أن لا يحكم بوجوب شيء وينزح الكل احتياطا ، والحاصل أن سبيل الاحتياط وواضح لا يضل سالكه ، وتقدم ما يدل عليه أيضا . « والمعاصي حمى الله عز وجل » ومنع الناس أن يدخلوها فالشرك حمى ، حوله الكبائر فمن دخلها أو شك أن يدخل فيه ، والصغائر ما حول الكبائر ، والمكروهات ما حول المعاصي ، والمباحات ما حول المكروهات فالاحتياط في أن لا يرتكب المباح إلا بقصد الواجب أو الندب كالأكل والشرب لحفظ النفس وللتقوى على طاعة الله تعالى ولا يدخل في المكروهات حتى لا يدخل في الشرك تدريجا وهو معلوم بالتجربة . وبقي أخبار في الحدود أحببت ذكرها لفوائد كثيرة روى الشيخان عن الأصبغ بن نباتة في الحسن كالصحيح رفعه قال أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال يا عمر ليس هذا حكمهم قال : فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس من كتاب فضل العلم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 231 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي