تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأقررنا بالسرقة فقال لنا تعرفون أنها حرام ؟ قلنا : نعم فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الإبهام ، ثمَّ أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا ، ثمَّ أمر بنا فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ثمَّ قال لنا أن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة وأن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين سرقا من مال الله أحدهما عبد لمال الله والآخر من عرض الناس ؟ قال : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه فقطع يده ثمَّ أمر أن يطعم السمن واللحم حتى برئت يده . وروى الشيخ ، عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا قال : تقطع ( أو فقطع ) أيديهم ثمَّ قال يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم ( أي جراحاتهم ) وأحسن القيام عليهم فإذا برؤا فأعلمني فلما برؤا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، القوم الذين أقمت ، عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم قال : اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وائتني بهم قال : فكساهم ثوبين ثوبين فأتى بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين ( أي من الشملة وهي الكساء ) كأنهم قوم محرمون فمثلوا بين يديه قياما فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليا ثمَّ رفع رأسه إليهم فقال اكشفوا أيديكم ثمَّ قال : ارفعوا إلى السماء فقولوا اللهم إن عليا قطعنا ، ففعلوا فقال اللهم على كتابك وسنة نبيك ثمَّ قال لهم : يا هؤلاء أرسلتم ( أو رسلتم ) أيديكم وإلا تتوبوا ألحقتم بها ، ثمَّ قال : يا قنبر خل سبيلهم وأعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب النوادر خبر 22 - 24 وأورد الثاني باب الحد في السرقة الخ خبر 119 .