شعري ما ذا يكون آخر أمري إلى الجنة تزفني أم إلى النار تسوقني ، اللهم إن خطيئتي أعظم من السماوات والأرضين ومن كرسيك الواسع وعرشك العظيم فليت شعري تغفر خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيمة .
فلم يزل يقول نحو هذا وهو يبكي ويحثو التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير وهم يبكون لبكائه فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه وقال : يا بهلول أبشر فإنك عتيق الله من النار ، ثمَّ قال صلى الله عليه وآله : هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ، ثمَّ تلا عليه ما أنزل الله عز وجل فيه وبشره بالجنة ( 1 ) .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ادرؤا » ادفعوا « الحدود » شاملة للجد والتعزير والقصاص « بالشبهات » بكل ما اشتبه عليكم حتى في المسألة إذا كانت مشتبهة لتعارض الأدلة أو لعدمها ظاهرا .
روى الكليني في القوي والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام برجل وقال : يا أمير المؤمنين هذا قذفني فقال له : ألك بينة ؟ فقال : لا ولكن استحلفه فقال أمير المؤمنين عليه السلام لا يمين في حد ، ولا قصاص في عظم ( 2 ) .
وروى الشيخان في القوي ، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي عليه السلام فقال :
اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة حدا في العلانية ( 3 ) والظاهر أن المراد
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الحادي عشر خبر 3 ص 26 طبع قم .
( 2 ) الكافي باب انه لا يمين في حد خبر 1 والتهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 73 .
( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 13 والتهذيب باب حدود الزنا خبر 67 .