تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اقطعوا يده فقال صفوان تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم قال : فأنا أهبه له فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلى ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام فقال : حسن . اعلم أن هذين الخبرين ينافيان أخبار الحرز فحملا بأنه يمكن أن يكون وضعه في حرز كان معه كالصندوق أو يكون ملاحظا له بنفسه أو بوكيله والملاحظة أيضا حرز كما ذهب إليه بعض الأصحاب وكأنه لهذا الخبر ، والتوبة في حكم العفو لأنه عفو من الله تعالى وتقدم صحيحة عبد الله بن سنان . ورؤيا في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن رجل ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ، قال محمد بن أبي عمير قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ؟ قال . لو كان خمسة أشهر أو أقل منه وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود ( 1 ) . وروي ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام . وعمل باعتبار الخمسة أشهر بعد التوبة بعض أصحابنا وأيده بقوله تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) ( 2 ) وتقدم الأخبار في تفسيرها أن
هامش
( 1 ) الكافي باب من أتى حدا فلم يقم عليه الحد حتى تاب خبر 1 والتهذيب باب الحد في السرقة الخ خبر 108 . ( 2 ) البقرة - 160 .