تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الخروج ، ويدل على أنه ينفع الترك ولو لم يكن بالاختيار ولو لم يكن لله فإنه لا شك أن المكلف يستحق العقاب بفعل المعاصي فإذا لم يفعلها لا يستحق العقاب ، أما الثواب فالظاهر اشتراطه بأن يكون الترك لله إلا في ترك الخمر كما تقدم . « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح كالشيخين في الحسن كالصحيح ( 1 ) على المشهور « لا يعفى عن الحدود التي لله عز وجل دون الإمام » أي عنده أي ليس لأحد أن يعفو بأن يشفع في الإسقاط وأما الإمام فله العفو إذا ثبت بالإقرار لا ما ثبت بالبينة ، ويمكن أن يكون المراد بالدون ( الغير ) يعني ليس لغيره العفو فيما كان من حقوقه تعالى وأما هو بالتفصيل ، وأما ما كان من حقوق الناس كالقذف والسرقة فلهم العفو قبل الوصول إلى الإمام وأما بعد الوصول بإثباتهم بالبينة فليس لهم العفو . كما رواه الشيخان في الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقر على نفسه عند الإمام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه فيطلبه بحقه ( 2 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثمَّ يرجمه - قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومن أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به
هامش
( 1 ) الكافي باب العفو عن الحدود خبر 4 والتهذيب باب حدود الزنا قطعة من خبر 20 . ( 2 ) الكافي باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد الخ خبر 9 .