عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه قال : فقال له بعض أصحابنا : يا با عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله قال : وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم ( 1 ) .
اعلم أن نفي الإقرار في الزنا محمول على ما دون الأربعة وقوله عليه السلام : إن السرقة من حقوق الله فلا ينافي كونه من حقوق الناس أيضا ويظهر منه أن زناء المحصن من حقوق الناس .
وروى الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح . عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عز وجل ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لأم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمة فسرقت من قوم فأتى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكلمته أم سلمة فيها فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أم سلمة هذا حد من حدود الله عز وجل لا يضيع فقطعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب حدود الزنا خبر 20 .
( 2 ) الكافي باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد خبر 8 والتهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 27 وباب من الزيادات خبر 11 .
( 3 ) التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة الخ خبر 115 والكافي باب انه لا يشفع في حد خبر 2 .