تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عبد الله بن سنان وأبي ولاد الحناط أن في التقاذف يسقط الحد ويثبت التعزير . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) إلا في الحد ( حد - خ ل » وكأنه في التأديب أو المبالغة في التخفيف وتقدم أن التعزير يجب أن يكون أقل من الحد ولو بسوط والظاهر أن الأقلية بالنسبة إلى ما يماثله ففيما كان من مقدمات الزنا من المضاجعة والتقبيل يكون أقل من مائة وفيما كان من أشباه القذف يكون أقل من ثمانين . ولو كان له مقدر فالمقدر هو الحد روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال سألته عن شهود الزور قال : فقال : يجلدون حدا ( أو جلدا ) ليس له وقت ( أي مقدر ) وذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس ، وأما قول الله عز وجل : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » . : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا » ، قال : قلت كيف تعرف توبته ؟ قال : يكذب نفسه على رؤوس الناس حين يضرب ويستغفر ربه ، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته ( 1 ) ، وفي الموثق كالصحيح عن سماعة أيضا مثله معنى وتقدم ثمن حد الزاني في تزويج الأمة على الحرة والذمية على المسلمة بدون إذنهما وتقدم في وطي الصائم ضرب خمسة وعشرين سوطا ومع الإكراه الخمسين . ورؤيا في الصحيح ، عن بريد العجلي قال : سئل عليه السلام عن الرجل شهد عليه شهود أنه أفطر في شهر رمضان ثلاثة أيام فقال : يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإن على الإمام أن يقتله ، وإن هو قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا ( 2 ) فيمكن حمله على المحدود وأن يكون فردا من التعزير
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود خبر 7 و 16 والتهذيب باب من الزيادات خبر 2 من كتاب الحدود إلى قوله حتى يعرفهم الناس . ( 2 ) الكافي باب من افطر متعمدا من غير عذر أو جامع الخ خبر 5 من كتاب الصوم والتهذيب باب المرتد والمرتدة خبر 19 من كتاب الحدود .