تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله هذا القرآن لم يكن زائدا عليه ولا ناقصا عنه مع أن الأخبار في طرق العامة والخاصة متواترة بأنه كان زائدا عليه ونقصوا عنه لمصلحة مذهبهم الفاسد . لكن الظاهر أنهم نقصوا أسامي أهل البيت عليهم السلام وذكر العضدي في شرحه على مختصر الحاجبي في باب خبر الواحد أن عمر قال : لا تقبلوا شهادة واحد وأقبلوا شهادة اثنين وكان هذا عند جمعهم القرآن كما هو متواتر من كتبهم سيما صحاحهم ، ولولا التطويل لذكرتها ، وعليك بصحيح البخاري ، وبمفتتح تفسير النيشابوري ، والرازي ، وجواهر التفسير وغيرها من تفاسيرهم . ولهذا كثيرا ما يذكر الزمخشري أنها قراءة مسترذلة واعترض عليه من علمائهم من لا معرفة له بما وقع إن هذا القول عن الزمخشري كفر لأن القراءات متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعلم إن القرآن المكتوب بروايات الآحاد في زمان أبي بكر وعمر لم يكن معربا ولا منقطا ، وذكروا في كتبهم أن أول بدعة وقع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كان جمع القرآن ، ثمَّ نقطة ، ثمَّ إعرابه لكن هذه من البدعة الواجبة ، والإعراب كان برأي القراء وكانوا أكثر من ألف قار ، لكن أجمعوا على السبعة كما أجمعوا على مذاهب الأربعة المجتهدين كما أجمعوا على الخلفاء الأربعة وكان الزمخشري عارفا بالواقع والمعترضون عليه جاهلون . وذكر شيخنا البهائي عباراتهم في كشكوله لكن ورد الأخبار من الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين أنهم أجازوا لنا قراءة هذه القراءات المشهورة والعمل بما في القرآن حتى يظهر صاحب الزمان عليه السلام ويخرج القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام . وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن القرآن