على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع .
وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : قال : من سرق خلسة اختلسها لم يقطع ، ولكن يضرب ضربا شديدا .
وعن السكوني أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل اختلس درة من إذن جارية فقال هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه ، وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أربعة لا قطع عليهم ، المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنها خيانة .
وفي القوي كالصحيح ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير - المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر ( أي شق ) دراهم من كم رجل قال : فقال إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته .
وفي الموثق عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بطرار قد طر من رجل من ردنه دراهم قال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم نقطعه وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه .
( والردن ) بالضم أصل الكم يقال : قميص واسع الردن وبخط الشيخ ( من ردائه ) وهو سهو القلم والمسموع من المشايخ أن المراد من القميص الأعلى أعلى القميص فإنه لا يلبس قميصان ، والمراد بأعلى القميص أن يوضع الدراهم في باطن القميص ويشد من ظاهره ، فتكون حينئذ بمنزلة الخارج من الحرز وبالأسفل عكسه ولما كان الشد حينئذ من الباطن فكأنه أخذها من الحرز ، وذهب بعض الأصحاب إلى ظاهر الخبر وقال : كلما سرق من الثوب الأعلى سواء كان باب الجيب من الظاهر أو الباطن وكذا الشد لا يقطع ، وفي الثوب الأسفل القطع مطلقا ونسبه إلى ظاهر الخبرين والمسموع أنسب بظاهر هما .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 195
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٩٥